المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [ الحبيبــ ] من خُلُق رسولــ الله التعاون


بن سلحوب
31-08-2010, 03:28 PM
من خُلُق رسول الله


التعاون



و التعاون هو مساعدة الناس بعضهم بعضًا في الحاجات وفعل الخيرات. وقد أمر الله سبحانه بالتعاون، فقال: { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }المائدة2, والله سبحانه خير معين، فالمسلم يلجأ إلى ربه دائمًا يطلب منه النصرة والمعونة في جميع شئونه، ويبتهل إلى الله سبحانه في كل صلاة مستعينًا به، فيقول: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }الفاتحة5

ولا يقتصر ذلك على البشر , بل التعاون فطرة في جميع مخلوقاته، حتى في أصغرهم حجمًا، كالنحل والنمل وغيرها من الحشرات، فنرى هذه المخلوقات تتحد وتتعاون في جمع طعامها، وتتحد كذلك في صد أعدائها.

والإنسان أولى بالتعاون لما ميزه الله به من عقل وفكر.



التعاون في حياة الأنبياء :


إبراهيم عليه السلام :

حيث أمره الله أن يرفع جدران الكعبة، ويجدد بناءها، فقام إبراهيم عليه السلام على الفور لينفذ أمر الله، وطلب من ابنه إسماعيل عليه السلام أن يعاونه في بناء الكعبة، فأطاع إسماعيل أباه، وتعاونا معًا حتى تم البناء، قال تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }البقرة127




موسى عليه السلام :

حيث عندما أرسله الله إلى فرعون؛ ليدعوه إلى عبادة الله وحده، طلب موسى عليه السلام من الله سبحانه أن يرسل معه أخاه هارون؛ ليعاونه ويقف بجانبه في دعوته، فقال: { وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي{29} هَارُونَ أَخِي{30} اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي{31} وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي{32} سورة طه , فاستجاب الله تعالى لطلب موسى، وأيده بأخيه هارون، فتعاونا في الدعوة إلى الله؛ حتى مكنهم الله من النصر على فرعون وجنوده.




أما النبي مُحمد صلى الله عليه وسلم :

فيظهر تعاونه وحثه على التعاون في المواقف التالية .



1- كان في خدمة أهل بيته : فعن السيدة عائشة رضي الله عنها سُئِلَتْ: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟ قالت : كان يكون في مهنة أهله ، تعني خدمة أهله ، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة .(306)

, وكان يحلب الشاة، ويخيط النعل، ويُرَقِّع الثوب .



2- حث على معونة الخدم : فمن حديث أبو ذر الغفاري يقول له النبي :

إخوانكم خولكم ( أي من يخدمونكم ) ، جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده ، فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم . (307)



3- تعاونه مع الصحابة في بناء المسجد : فكان أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم حينما هاجر إلى المدينة هو بناء المسجد، فتعاون الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى هيئوا المكان، وأحضروا الحجارة والنخيل التي تم بها بناء المسجد، فكانوا يدًا واحدة حتى تم لهم البناء.

وكان الصحابة يدًا واحدة في حروبهم مع الكفار، ففي غزوة الأحزاب اجتمع عليهم الكفار من كل مكان، وأحاطوا بالمدينة، فأشار سلمان الفارسي رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم بحفر خندق عظيم حول المدينة، حتى لا يستطيع الكفار اقتحامه.

وقام المسلمون جميعًا بحفر الخندق حتى أتموه، وفوجئ به المشركون، ونصر الله المسلمين على أعدائهم.



فضل التعاون:

1- من ضروريات الحياة : إذ لا يمكن للفرد أن يقوم بكل أعباء هذه الحياة منفردًا.


عن أبو سعيد الخدري يقول : بينما نحن في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، إذ جاء رجل على راحلة له . قال : فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له . ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له ) . قال : فذكر من أصناف المال ما ذكر ، حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل . (308)



2- توفير الوقت والجهد : فحينما يتعاون المسلم مع أخيه يزيد جهدهما، فيصلا إلى الغرض بسرعة وإتقان؛ لأن التعاون يوفر في الوقت والجهد، وقد قيل في الحكمة المأثورة: المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه , وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثل الجسد . إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. (309)



وقال صلى الله عليه وسلم: ( يد الله مع الجماعة ) (310)





وقال صلى الله عليه وسلم: المؤمن للمؤمن كالبنيان ، يشد بعضه بعضا . وشبك بين أصابعه . (311)



3- التيسير والعون من الله : فالمسلم إذا كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن يسَّر على معسر يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.

وقال صلى الله عليه وسلم:( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة . ومن يسر على معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة . ومن ستر مسلما ، ستره الله في الدنيا والآخرة . والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ... إلى نهاية الحديث. (312)






أما عن التعاون المرفوض :

وهو التعاون على الشر , لقد نهى عنه الله , لما في ذلك من فساد كبير فقال الله تعالى:{وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }المائدة2 , وكذلك على المسلم إذا رأى أحدًا ارتكب معصية فعليه ألا يسخر منه، ولا يستهزئ به، فيعين الشيطان بذلك عليه، وإنما عليه أن يأخذ بيده، وينصحه، ويُعَرِّفه الخطأ.




(306) صحيح : الجامع الصحيح للألباني 67.

(307) صحيح :رواه البخاري 30 .

(308) صحيح : رواه مسلم 1728.

(309) صحيح : رواه مسلم 2586 .

(310) صحيح : صحيح الترمذي للألباني 2166 .

(311) صحيح : رواه البخاري 2446.

(312) صحيح : رواه مسلم 2699.



هذا و صلوا عليه وسلموا تسليما

أخوكم

أبو عمر

اَبن الدعيفس
31-08-2010, 03:42 PM
لاحرمت الأجـــر ..

محمد الفراج
01-09-2010, 03:28 AM
بن سلحوب

ابو عمر بارك الله فيك على الموضوع الطيب و جزاك الله خيرا في ميزان

حسناتك ان شاء الله تشكر جزيل الشكر ,,/ تقبل مرروي و تقديري

حمود الجاسمي
01-09-2010, 06:17 AM
بن سلحوب

جزاك الله خير

سعود بن عاشور
01-09-2010, 11:56 AM
جزاك الله خير اخي بن سلحوب

اسال الله ان يجعله في ميزان حسناتك

خير قدوة رسول الله صلى الله عليه وسلم

النبهاني
01-09-2010, 06:05 PM
اللهم صلى وسلم على نبينا محمد

أين من يتصف بأخلاق رسولنا؟؟

بن سلحوب
01-09-2010, 07:48 PM
أبو كويس

أبو سالم

حمود

سعود

ابو مصعب

شاكر مروركم و ردكم الطيب

ممدوح الغلاب
03-09-2010, 11:17 AM
بارك الله فيك ..عساها بميزان اعمالك.

بن سلحوب
03-09-2010, 02:03 PM
بارك الله فيك ..عساها بميزان اعمالك.


هلا و غلا شكرا لمرورك على موضوعي

يوسف الفراج الظفيري
18-09-2010, 11:49 AM
ابـــو عـــمـــر ..ٍ

جزاكـ الله خير على هالموضوع الطيب ..َ

باركـ الله فيكـ يالغالي ..~

كـل الـشـكـر لكـ ..َ

تقبل مروري ..َ

فيصل
18-09-2010, 04:46 PM
أبو عمــر

جزاك الله الف خيـر يالغالي

جعلها يــارب لك في ميـزان حسناتكــ


تقبل مروري هنــا لك من كل الاحترام

حالمه
19-09-2010, 11:37 PM
جزااااااك الله خير عالمووضووع الرائع
تقبل مرووري